له إلا بالطَّفرة والتخليف لا بالمرور على الأماكن والمحاذاةِ لها وقام بَرْدَ الماء منه مقام قرصِ الشمسِ من الضياء الذي يدخل البيتَ للخَرْق الذي يكون فيه فإذا سُدَّ فمع السَّدِّ ينقطعُ إلى قُرْصه وأصلِ جوهره .
فإذا أجابَ بذلك أبو إسحاق لم يجد خصمُه بُدًّا من أن يبتدئ مسألة في إفساد القول بالطفرة والتخليف .
ولولا ما اعترض به أبو إسحاق من الجواب بالطفرة في هذا الموضع لكان هذا مما يقع في باب الاستدلالِ على حدوثِ العالم .
قول النظام في الكمون وكان أبو إسحاق يزعُمُ أن احتراق الثوب والحطب والقطن إنما هو خروجُ نيرانه منه وهذا هو تأويل الاحتراق وليس أن نارًا جاءت من مكانٍ فعملت في الحطب ولكن النار الكامنة في الحطب لم تكن تقوى على نفي ضدِّها عنها فلما اتصلت بنار أخرى واستمدَّت منها