فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3148

لأنها تكون في المنهل فتموج ليلة الوِرْد في وقت يكون بينها وبين الإبل التي تريد الورود أميالٌ فتزعمُ الأعراب أنها تسمعُ رغاءها وأصوات أخفافها قبل أنْ يسمعها شيء .

والعرب تقول: أسمعُ منْ قُراد وقال الرَّاجز: أسمعُ منْ فَرْخِ العُقابِ الأسحمِ ما في الجمل من الأعاجيب وأمَّا قوله: ( والمقْرم المعْلم ما إن له ** مَرارة تُسْمَعُ في الذِّكرِ ) ( وحصيةٌ تنصُلُ من جَوفِه ** عِنْدَ حُدوث الموتِ والنَّحْرِ ) ( ولا يرى بعدهما جازرٌ ** شقشقةً مائلة الهدْرِ ) فهذا بابٌ قد غلط فيه من هو أعْنى بتعرُّف أعاجيب ما في العالم من بِشْر .

ولقد تنازع بالبصرة ناسٌ وفيهم رجلٌ ليس عندنا بالبصرة أطيبُ منه فأطبقوا جميعًا على أنَّ الجمل إذا نُحِر ومات فالتُمست خُصْيته وشقشقتُه أنهما لا توجدان فقال ذلك الطيِّب: فلعلَّ مرارة الجمل أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت