فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 3148

قلنا: قد يستقيم أن يكون قال له كلامًا بالهنديّة كان قد تعوَّدَ سَماعه من الفيّالين فيكونَ ترجمتُه بالعربيّة هذا الكلامَ الذي حكَوْه وقد يكون الذي أنطَقَ الذِّئبَ لأُهبانَ بنِ أوس وجعل عود المنبر يحنّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصوِّر لوهم الفيل إرادة نُفَيل بن حبيب وقد يستقيم مع لَقَن الفيل وذكَائه وحكايته ومُؤاتاته أن يعرف ذلك كلَّه وأكثرَ منه لطول مُقامِه في أرض الحبَشة واليمن وليس يبعُد أن يكون بأرض الحبشة جماعةٌ كثيرةٌ من العرب من وافد وباغٍ وتاجر وغيرِ ذلك من الأصناف فيسمع ذلك منهم الفيلُ فيعرفه وليس هذا المقدار بمستنكَرٍ من الفيل مع الذي قد أجمَعُوا عليه من فَهم الفيل ومَعرفته .

وكان منكه المتطبّب الهنديّ صحيح الإسلام وكان إسلامَه بعد المناظرة والاستقصاء والتثبُّت قالوا: فسمع مَرَّةً من رجل وهو يقرأ: أَفلاَ يَنْظُرُونَ إلَى الإبِل كَيْفَ خُلِقَتْ وسمع )

بعضَ الجهال يقول: فكيف لو رأى الفيل فعذلَه قَوم فقال منكه: لا تَعْذلُوه فإنَّه لا شكَّ أنَّ خَلْقَ الفيل أعجَبُ فقيل له: فكيف لم يضرب به اللّه تعالى المثلَ دونَ البعير فقال أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار النظام فقلت له: ليس الفيلُ بأعجبَ من البعير واجعَلْه يعجِّب من البعير وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت