فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 3148

وهجا أعرابيٌّ صاحبه حين أكل لحمَ سَوْءٍ غَثٍّ فقال: ( أكلته من غَرَثٍ ومن قَرَمْ ** كالوَرَلِ السافد يَغْنَى بالنَّسَمْ ) لأنّ لَحْمَ الورلِ لا يشبه لحم الضبّ وهم لا يرغبون في أكله لأنه عَضِلٌ مَسِيخٌ ولأنهم كثيرًا ما يجدون في جوفه الحيَّاتِ والأفاعي وله ذنبٌ سمينٌ وذلك عامٌّ في الأذناب وإنْ رأيتَها في العين كأنها عضَل فإذا كان لحمُها كذلك ثم كان في زمن هيجه وسفاده كان شرًّا له .

وللورَل في السِّفاد ما يجوز به حَدّ الجملِ والخنزير .

قال: والنسم هو النَّسيم في هذا المكان .

وقالت أمُّ فَرْوَة القرنية: ( نفى نَسَمُ الرِّيح القَذَى عن مُتونِه ** فما إنْ به عيبٌ تراه لشاربِ ) وأنا أعلمُ أني لو فسَّرْتُ لك معانيَ هذه الأشعار وغريبَها لكان أتمَّ للكتاب وأنفَعَ لمن قرأ هذه الأبواب ولكني أعرف مَلالَة الناس للكتاب إذا طال قال الشاعر يهجو من قَرَاه لحمَ كلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت