فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 3148

الحسنةِ والدار الجيّدة والمطْعَم الطيِّب أو يكون ممن لا يرغب في شيءٍ من ذلك فإن كان لا يرغب في هذا النوع كلِّه ولا يعمل في ماله للدَّار الآخرةِ ولا يُعجَب بالأُحدوثة الحسنة ويكونُ ممن لا تعْدو لذّتُهُ أن يكون كثير الصامت فإنّ هذا حمارٌ أو أفسَدُ طبْعًا من الحمار وأجْهَل من الحمار وقدْ رضي أن يكونَ في مَاله أسوأ حالًا من الوكيل وبعدُ فلا بُدَّ للمال الكثير من الحِراسةِ الشَّديدة ومن الخوف عليه فإن أعَملَ الحِراسة له وتَعب في حفظه وَحَسَبَ الخوف خرجَ عليه فضْلٌ فإنْ هو لم يَخَفْ عليهِ ولاَ يكون ذلك في سبيل التوكُّل فهو في طباع الحمار وفي جهْله والذي أوجب لَهُ الخمول ليؤدِّيه إلى سلامة المال لَهُ قَدْ أعْطاهُ من الجهلِ مَا لا يكون مَعَهُ إلاّ مثْلُ مقْدَار لذة البهيمةِ في أكل الخَبَط وإنْ هو ابتاع فُرَّهَ الدواب وفُرَّهَ الخَدم والجَواري واتخذَ الدارَ الجيِّدة والطعَام الطيِّب والثّوب الليّنَ وأشباهَ ذلك فقد دلَّ على مَالِهِ ومَن كانَ كَذلِكَ ثُمَّ ظَهرتْ لَهُ ضَيْعَةٌ فاشية أو تجارةَ ) مُرْبحة يحتمل مثلَ ذلكَ الذي يظهَر من نفقته وإلا فإنَّه سيُوجَد في اللُّصُوصِ عْند أوَّل مَن يقطع عليْهِ أو مكابرة تكُون أو تَعب يؤخذ لأهله المال العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت