فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 3148

وزعم العمِّيُّ وكان كثيرَ المنازَعة عند القضاة أنَّه كان إذا قارب العشرةَ الأرطالِ ثمّ نَازَعَ الخصومَ كان ذلك اليومُ الذي يفوت فيه ذَرْعَ الخصوم لِلَحَنٍ بحجَّته ويستميل فيه رأيَ القاضي المنعقد في مجلسه الطويل القطوبِ في وجْهِ مَن نازع إليه وقال الشاعر: ( وجدتُ أقلَّ النَّاس عقلًا إذا انتشى ** أقلَّهُمُ عقلًا إذا كانَ صاحِيا ) ( تزيدُ حُسَى الكاس السَّفِيهَ سَفاهةً ** وتَتْرُكُ أخْلاَقَ الرِّجالِ كما هِيا ) قال: وهذا شعر بعضِ المولَّدين والأعاريبُ لا تُخطئ هذا الخطأ قد رأينا أسْفَهَ الناس صاحيًا أحلم الناس سكران وهو مِرداسٌ ُ صاحب زهير ورأينا أحسنَ النَّاس خُلقًا وأوزنَهم حلمًا حتَّى إذا صار في رأسه رِطلٌ ُ كان أخفَّ من فَرَاشة وأكثرَ نزوًا من جَرادةٍ رَمِضة فإنَّ المثَلَ بها يُضرَب .

سبب مَا له عرَفَ المعتزلة سكرَ البهائم وكان سببُ ما لَهُ عرَف أصحابُنا سكْر البهائم أنَّ محمَّدَ بنَ عليِّ بنِ سليمانَ الهاشميَّ لمَّا شرب على علُّويه كلب المطبخ وعلى الدُّهمان وعلى شُرَّاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت