أنَاقة هي أم جمل حتى تنظر إلى موضع الثِّيل والضّرْع وإلى موضع الحيا وكذلك العنز وكذلك جميع ما وصفت إلاّ أن يدّعوا أن للعامة أو لبعض الخاصة في ذلك خصوصيَّة ولذلك ضربوا المثل بالتّيس والنخلة والفُحّال فاشتقوا من هذا الفحل وهذا أيضًا من خصال الدِّيك ثُمَّ للديك لحية ظاهرة وليست تكون اللِّحى إلاّ للجمل فإنّه يوصف بالعثنون وإلاّ للتَّيس وإلاّ للرَّجل وقال الرَّاجز في الجمل: ( مختلط العُثنونِ كالتّيسِ الأَحَمّ ** سامٍ كأنّ رأسَه فيه وَذم ) إذْ ضمَّ من قطرَيه هياج قَطِم ثمَّ الديك بعدُ صاحب اللِّحية والفَرَق وقالت امرأة في ولدها وزوجها: أمّا قولها أشهب فإنّها تريد أنّ شعرَ جسده قد ابيضَّ من الكِبَر وإنَّما جعلتْ شعرَ رأسهِ كرأس الديك لأنّه كان مخضوبَ الرأس واللِّحية بالحُمْرة ثُمَّ لم ترضَ له بشبه الرجَال من هذا الوجه حتَّى جعلتْ رأْسه