فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2595

سَلَمَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْتِيهَا، فَإِذَا جَاءَ أَخَذَتْ زَيْنَبُ، فَوَضَعَتْهَا في حِجْرِهَا لِتُرْضِعَهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَيِيًّا كَرِيمًا، يَسْتَحْيِي، فَيَرْجِعُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَفَطِنَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ -رضي اللَّه عنه- لِمَا تَصْنَعُ، فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَجَاءَ عَمَّارُ، وَكَانَ أَخَاهَا لِأُمِّهَا [1] ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَهَا [2] مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ المَقْبُوحَةَ [3] المَشْقُوقَةَ التِي آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ في البَيْتِ، وَيَقُولُ:"أَيْنَ زُنَابُ؟ مَا فَعَلَتْ زُنَابُ"؟

قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ، فَذَهَبَ بِهَا، قَالَ: فَبَنَى بِأَهْلِهِ [4] .

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَابْنِ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ قَالَ: . . . فتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَالَ:"إِنِّي آتِيكُمْ اللَّيْلَة"، قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ في جَرَّتِيْ [5] ، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ [6] لَهُ، قَالَ: فَبَاتَ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ

(1) في رواية ابن حبان في صحيحه - رقم الحديث (2949) قال: وكان عمار بن ياسر أخاها من الرضاعة.

(2) نَشط: أي جَذَبَها ورَفَعَها إليه. انظر النهاية (5/ 49) .

(3) مَقْبُوحًا: أي مُبْعدًا. انظر النهاية (4/ 4) .

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (26669) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب السير - باب الحال التي يختلف فيها حال النساء - رقم الحديث (8877) - وصحح إسناده الحافظ في الإصابة (8/ 405) .

(5) الجَرَّة: هي إناءٌ معروفٌ من الفخار. انظر النهاية (1/ 251) .

(6) العَصِيدة: هي دقيقٌ يُلَتُّ بالسَّمْنِ ويُطبخ. انظر النهاية (3/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت