فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2595

وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ [1] .

وَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُكِلَتْ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُفْنِيَتِ الحُمُرُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أبَا طَلْحَةَ [2] فنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ [3] ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ، قَالَ: فَأكفِئَتِ القُدُورُ بِمَا فِيهَا [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر - رقم الحديث (4226) وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل لحم الحمر الأنسية - رقم الحديث (1938) (31) .

(2) في رواية الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (17741) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب الصيد - باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية - رقم الحديث (4834) أن المنادي عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه- ولفظه: فأمر عبدَ الرحمن بن عوف، فأذّن في الناس:"ألا إن لحوم الحُمُرِ الإنس لا تحل لمن شهد أني رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (11/ 89) : لعل عبد الرحمن نادى أولًا بالنهي مطلقًا، ثم نادى أبو طلحة بزيادة علي ذلك، وهو قوله:"فإنها رجس"، فأكفئت القدور باللحم.

(3) قال الإمام النووي في شرح مسلم (13/ 78) : والصواب تحريم لحوم الحمر الإنسية، وقد قال بذلك الجماهير للأحاديث الصريحة.

وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في البداية والنهاية (4/ 581) : وقد اعتنى البخاري بهذا الفصل، فأورد النهي عنها -أي عن لحوم الحمر الإنسية- من طرق جيِّدة وتحريمها مذهب جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وهو مذهب الأئمة الأربعة.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية - رقم الحديث (1940) (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت