فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2595

الأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، إلى أَمْوَالٍ لَهُمْ بِخَيْبَرَ يَتَعَاهَدُونَهَا، فَلَمَّا قَدِمُوهَا تَفَرَّقُوا في أَمْوَالِهِمْ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، تَحْتَ اللَّيْلِ، وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَفُدِعَتْ [1] يَدَاهُ مِنْ مِرْفَقِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتُصْرِخَ عَلَيْهِ صَاحِبَاهُ، فَأتَيَاهُ، فَسَأَلَاهُ عَمَّنْ صَنَعَ بِهِ هَذَا؟

فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: فَأَصْلِحَا مِنْ يَدَيَّ، ثُمَّ قَدِمُوا بِهِ عَلَى عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- , فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ يَهُودِ [2] .

وَفي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَالَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: . . . فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-، غَالَوْا [3] في المُسْلِمِينَ، وَغَشُّوهُمْ، وَرَمَوْا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَفَدَعُوا يَدَيْهِ [4] .

فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- ذَلِكَ قَامَ في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أنَا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، فَفَدَعُوا يَدَيْهِ كَمَا بَلَغَكُمْ، مَعَ عَدْوَتهِمْ عَلَى الأَنْصَارِيِّ قَبْلَهُ [5] ، لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُمْ، لَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ،

(1) الفَدَعُ: بالتحريك: هو زَيْغٌ بين القَدَمِ وبين عظم الساق، وكذلك في اليد وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها. انظر النهاية (3/ 376) .

(2) أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (90) وإسناده حسن.

(3) الغَوْل: الخيانة. انظر لسان العرب (10/ 148) .

(4) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2765) .

(5) بقتلهم ابن محيّصة بن مسعود الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وعبد اللَّه بن سهل الأنصاري -رضي اللَّه عنه-، كما تقدم ذلك قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت