فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2595

قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتَارِهَا.

قَالَا:"مَا قَالَ لَكُمَا؟".

قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الفَمَ [1] .

قال أَبُو ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه-: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هُوَ وصَاحِبُهُ حتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى، فلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أتَيْتُهُ، فكنْتُ أوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ.

فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وعَلَيْكَ السَّلَامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ"، ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مِمَّنْ أَنْتَ؟".

قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَوَضَعَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ.

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أنِّي انتمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، ثمَّ قَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ومَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟"

قُلْتُ: كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ.

فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟".

قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَ طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكْنُ بَطْنِي، ومَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ.

فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنَّهَا مُبارَكَةٌ، إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ".

(1) قال النووي في شرح مسلم (16/ 25) : أي عَظِيمة لا شيءَ أقْبَحَ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت