فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2595

رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ [1] قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ [2] ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- طَرَفَي النَّهَارِ: بُكْرَةً وَعَشِيَّةً [3] ، . . . فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةْ [4] ، قَالَ قَائِلٌ [5] لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَقَنِّعًا [6] فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ سَرِيرِهِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا أَنَا وَأُخْتِى أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-

(1) لم أعقِلْ أبَوَيَّ: يعني أبا بكر وأم رُومَان. انظر فتح الباري (7/ 638) .

(2) قال الحافظ في الفتح (7/ 638) : أي يَدِينانِ بدِين الإسلام.

(3) قال الحافظ في الفتح (12/ 124) : وقد اسْتُشْكِلَ كونُ أبي بكر كان يُحْوِجُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أن يَتَكَلَّفَ المجيءَ إليه، وكان يُمكنه هو أن يفعل ذلك؟

وأجيبَ: بأنه ليس فِي الخَبَرِ ما يَمنع أن أبا بكر كَانَ يَجِيءُ إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الليل والنهار أكثر من مرَّتين، ويحتمل أن يقال: كان سبب ذلك أنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا جَاءَ إلى بيتِ أبي بكر كان يأمَنُ من أذَى المُشرِكِينَ بخلاف ما لو جاء أبو بكر إليه، ويحتمل أن يكون منزِلُ أبي بكر كان بين بيتِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين المسجدِ، فكان يمُرُّ به، والمقصودُ المسجد، وكان يشهده كلما مَرّ به.

(4) قال الحافظ في الفتح (7/ 643) : أي أوَّل الزوال، وهو أشد ما يكون فِي حَرَارة النهار، والغالب في أيامِ الحَرِّ القَيْلُولَة فيها.

(5) قال الدكتور محمد أبو شهبة في كتابه السيرة النبوية (1/ 473) : الظاهر أنها ابنتُهُ أسماء رَضِيَ اللَّه عَنْهَا.

(6) أي مُغَطِّيًا رأسه. انظر فتح الباري (7/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت