فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2595

ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فتَفَاجَّتْ [1] عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ فَاجْتَرَّتْ [2] ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ [3] ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا [4] حَتَّى عَلَاهُ البَهَاءُ [5] ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا [6] ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً عَلَى هَدَّةٍ [7] حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا.

فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ، يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا [8] ، يَتَسَاوَكْنَ [9] هِزَالًا، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ وَالشَّاءُ عَازِبٌ [10] حَائِلٌ [11] ، وَلَا حَلُوبَ [12] فِي البَيْتِ؟

(1) التَفَاجُّ: المبالغة في تَفْرِيج ما بين الرجلين. انظر النهاية (3/ 370) .

(2) الجِرَّة: ما يُخرجُهُ البعيرُ من بطنهِ ليَمْضَغَهُ ثم يَبْلَعه، ومنه شاة أم معبد، انظر النهاية (1/ 251) .

(3) يُرْبِضُ الرَّهطَ: أي يَرويهم ويُثقلهم حتى يَنَاموا ويَمْتَدُّوا على الأرض. انظر النهاية (2/ 169) .

(4) فَحَلَبَ فيه ثَجًّا: أي لَبَنًا سَائِلًا كثِيرًا. انظر النهاية (1/ 202) .

(5) أرَاد بهاء اللبن، وهو بَرِيق رغوته. انظر النهاية (1/ 166) .

(6) أرَاضُوا: أي شَرِبوا حتى رَوَوْا. انظر النهاية (1/ 42) .

(7) الهَدَّة: الصَّوت الشديد. انظر لسان العرب (15/ 49) .

(8) عِجَافًا: جمعُ عَجْفَاء، وهي المَهْزُولَة من الغَنَم. انظر النهاية (3/ 169) .

(9) يَتَسَاوَكْنَ: يُقالُ تَسَاوَكَت الإبل إذا اضْطَرَبَت أعنَاقُهَا من الهُزَالِ، أراد أنها تتمَايَلُ من ضَعْفِها. انظر النهاية (2/ 381) .

(10) عَازِبٌ: أي بعيدة المَرعى. انظر النهاية (3/ 205) .

(11) حَائِل: هي التي لم تَحْمل. انظر النهاية (3/ 205) .

(12) ولا حَلُوب: أي ولا شاة تُحلب. انظر النهاية (1/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت