فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2595

لِسُرُورِهِ بِظُهُورِ الإِسْلَامِ، والقِيَامِ بِمَا يُرْضِي اللَّه سُبْحَانَهُ وتَعَالَى ورَسُولَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومَنْ أبْغَضَهُمْ كَانَ بِضِدِّ ذَلِكَ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى نِفَاقِهِ، وفَسَادِ سَرِيرَتِهِ [1] .

ورَوى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيرَة -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ [2] ، ولَوْ سلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وسلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا؛ لَسَلَكْتُ وَادِي الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ" [3] .

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه-: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وأُمِّي، لَقَدْ آوَوْهُ ونَصَرُوهُ [4] .

ورَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ

(1) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (55/ 2) .

(2) قال الإِمام الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (374/ 8) : أراد رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا الكلام تَأَلُّفَ الْأَنصار، واسْتِطَابَةَ نُفُوسهم والثَّنَاء عليهم في دِينِهم حتَّى رَضِيَ أن يكون وَاحِدًا منهم، لولا ما يَمْنَعُهُ من الهجرة التي لا يَجُوزُ تَبْدِيلُهَا. . . ولا شَكَّ أنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُرِدِ الانتقال عن نَسَبِ آبائه؛ لأنه مُمْتَنِعٌ قَطْعًا، . . . كيفَ وأنه أفضَلُ منهم نَسَبًا وأكرمُهُم أصلًا.

(3) قال الحافظ في الفتح (7/ 486) : أراد -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك حُسْنَ موافقتِهِمْ أنَّه لما شَاهَدَهُ من حُسْنِ الجِوَارِ والوَفَاء بالعَهْدِ، وليس المرادُ أنَّه يَصِيرَ تَابعًا لهم، بل هو المَتْبُوعُ المُطَاعُ المُفْتَرَضُ الطاعَةِ على كل مؤمن.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَوْلا الهِجْرَة لكنتُ امْرأً من الْأَنصار"- رقم الحديث (3779) - وأخرجه في كتاب المغازي - باب غزوة الطائف - رقم الحديث (4330) - وأخرجه في كتاب التمني - باب ما يجوز من اللو - رقم الحديث (7244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت