عن قَتْلِ جِنَّانِ [1] البُيُوتِ، فَأَمْسَكَ [2]
5 -أَبُو أُمَامَةَ بنُ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ أَجْمَعَ عَلَى الخُرُوجِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَتْ أُمُّهُ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ خَالُهُ أبُو برْدَةَ بنُ نِيَارٍ [3] : أَقِمْ عَلَى أُمِّكَ يَا ابْنَ أُخْتِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: بَلْ أَنْتَ فَأَقِمْ عَلَى أُخْتِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَمَرَ أبَا أُمَامَةَ بِالمُقَامِ عَلَى أُمِّهِ، وَخَرَجَ بِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَدِمَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ بَدْرٍ وَقَدْ تُوُفِّيَتْ فَصَلَّى عَلَيْهَا [4] .
6 -عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ العَجْلَانِيُّ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى قُبَاءَ وَأَهْلِ العَالِيَةِ [5] لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ عَنْ عَاصِمِ بنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى بَدْرٍ خَلَّفَ عَاصِمَ بنَ عَدِيٍّ عَلَى قُبَاءَ وَأَهْلِ العَالِيَةِ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ [6] فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ
(1) الجِنَّان: هي الحيات التي تكون في البيوتِ، واحدها جَانّ. انظر النهاية (1/ 296) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب رقم (12) - رقم الحديث (4016) (4017) - ومسلم في صحيحه - كتاب قتل الحيات - باب قتل الحيات - رقم الحديث (2233) (132) .
(3) هو أبو بُردة بن نِيارٍ، واسمه هَانِئٌ، شهد -رضي اللَّه عنه- العقبة، وبَدرًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتوفي -رضي اللَّه عنه- في السنة الثالثة والخمسين من الهجرة. انظر أسد الغابة (4/ 385) .
(4) انظر أسد الغابة (4/ 375) .
(5) العالِيَة والعَوَالي: هي أماكن بأعلى أراضي المدينةِ، أدنَاها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها من جِهة نَجْد ثمانية أميال. انظر النهاية (3/ 267) .
(6) لم أقِفْ علي هذا الشيءِ الَّذي من أجلِه خَلَّف رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عاصمَ بن عَدِي العَجْلاني -رضي اللَّه عنه- على أهل قُباء وأهل العالِيَة، ولعله خلَّفه من أجل أن يَوُمَّ الناس أو يحكُمَ بينهم، =