فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تكون (كَافَّةً) حالًا من الواو في (ادْخُلُوا) أي: جماعة كافة، وأن تكون حالًا من السلم، أي: ادخلوا في الطاعات كلها، وعلى هذا المخاطبون هم المؤمنون، وإذا أريد به الإسلام فهي حال من الضمير، والمخاطبون: إما أهل الكتاب أو المنافقون، ويمكن أن تستنبط وجوه غير ما ذكر بحسب هذه الاعتبارات.

وكون الكفار مخاطبين بالفروع أيضًا، فنقول- والله أعلم بمراده من كلامه-: الخطاب في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) لا يخلو: إما أن يكون مع المؤمنين أو أهل الكتاب أو المنافقين، فهذه احتمالات ثلاثة، أما حمله على المؤمنين فظاهر، وحمله على أهل الكتاب لأنهم آمنوا بنبيهم وكتابهم، وعلى المنافقين لأنهم آمنوا بألسنتهم كما أشار إليه المصنف، ثم السلم إما أن يفسر بالاستسلام أو الإسلام، وكافة: إما أن يجعل حالًا من الضمير في (ادْخُلُوا) أو من السلم نفسها فهذه وجوه أربعة، فيرتفع من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنا عشر وجهًا.

أما الاحتمال الأول ففيه وجوه أربعة:

أحدها: أن يراد بالسلم: الاستسلام،"وكافة": حال من الضمير، فالمعنى: أيها المؤمنون، استسلموا لله وأطيعوه كافة لا يخرج أحد منكم عن طاعته، كما ذكره.

وثانيها: أن يراد بالسلم الإسلام، فالمعنى: أيها المؤمنون، اثبتوا ودوموا على ما أنتم عليه، هذا وإن لم يذكره المصنف، لكن الزجاج ذكره قال: أمر المؤمنون بأن يدخلوا في الإيمان، أي: أن يقيموا عليه ويكونوا فيما يستقبلون عليه كما قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) [النساء: 136] .

وثالثها: أن تكون (كَافَّةً) : حالًا من السلم، والسلم بمعنى الطاعة، فالمعنى ما أومى إليه بقوله:"إن المؤمنين أمروا بأن يدخلوا في الطاعات كلها وأن لا يدخلوا في طاعة دون طاعة".

ورابعها: السلم بمعنى الإسلام، والمعنى ما ذكره:"أمروا بأن يدخلوا في شعب الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت