فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلها وأن لا يخلوا بشيء منها"، والشعب هي التي وردت في كلام سيدنا صلوات الله عليه وسلامه على ما روينا عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، عن أنس:"الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان"، وزاد في رواية:"أفضلها قول لا إله غلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق". وأما الاحتمال الثاني ففيه الوجوه:"

أحدها: السلم بمعنى الاستسلام، وكافة: حال من الضمير، المعنى: يا أهل الكتاب ادخلوا كلكم في طاعة الله وطاعة رسوله والمؤمنين مما التزمتموها صغارًا وذلة، قال تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

وثانيها: السلم بمعنى الإسلام، فالمعنى: يا أهل الكتاب ادخلوا في دين الإسلام كلكم لا يبقى أحد منكم خارجًا منه، هذا الذي يدل عليه سياق كلام المصنف، أو: ادخلوا في الإسلام بكليتكم بحيث لا يبقى لكم ميل إلى اليهودية، ولا يبعد أن يحمل قول المصنف:"إن عبد الله ابن سلام استأذن أن يقيم على السبت وأن يقرأ من التوراة في صلاته من الليل"على هذا.

وثالثها: السلم بمعنى الطاعة، و (كَافَّةً) : حال منها، فالمعنى: يا أيها الذين آمنتم بكتاب واحد وبشريعة واحدة، ادخلوا في طاعة الله كلها وآمنوا بجميع الشرائع وصدقوا جميع الرسل والكتب.

ورابعها: ادخلوا في شعب الإيمان كلها على ما سبق.

وأما الاحتمال الثالث ففيه الوجوه أيضًا:

أحدها: أيها المنافقون، ادخلوا كلكم في الطاعة الحقيقية، وعليه قوله تعالى: (طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) [النور: 53] على إرادة: الذي يطلب منكم طاعة معروفة عند المؤمنين.

وثانيها: أيها المنافقون، ادخلوا كلكم في الإسلام، لا يخرج أحد منكم عنه، روي أن ناسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت