فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 9348

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتعلق به كناية تلويحية، وأخرى بالجماع كناية رمزية، ومرة مع ما يتصل به كناية إيمائية عما يستهجن منه. أما الأول فعلى وجهين، أحدهما: قوله:"لا تواعدوهن مواعدة قط"أي: لا تواعدوهن مواعدة فيها ألفاظ تستعمل في عقد النكاح إلا مواعدة فيها لفظ التعريض، والمستثنى منه أعم عام المصدر.

وثانيهما: قوله:"إلا بأن تقولوا"، المعنى: لا تواعدوهن بشيء من الأقوال التي تتعلق بعقد النكاح، إلا بالقول المعروف، وهو التعريض، والمستثنى منه أعم عام المفعول به على حذف الجار واتصال الفعل، وعلى هذا القول، وهو أن يراد بالسر: عقد النكاح، لا يجوز الاستثناء أن يكون منقطعًا، قال القاضي: لأنه يؤدي إلى قولك: لا تواعدوهن إلا التعريض، وهو غير موعود، أي: التعريض واقع في الحال، فلا يكون موعودًا.

وقلت: الفرق بين أن يكون الاستثناء متصلًا وأن يكون منقطعًا هو أن المتصل يستدعي أن يكون التعريض داخلًا تحت جنس المستثنى منه، وهو: (سِرًّا) ، وتحت حكم المواعدة ايضًا، فيصير التعريض من جنس الألفاظ التي تتعلق بعقد النكاح، فيرجع المعنى إلى قولك: لا تواعدوهن إلا مواعدة فيها التعريض، والمنقطع يوجب أن لا يدخل التعريض تحت جنس معنى السر على ما فسرناه، فلا يكون من الألفاظ التي تستعمل في عقد النكاح بالتعريض، إذ لو كان لكان الاستثناء متصلًا، والمقدر خلافه، لكن يدخل تحت المواعدة؛ لأنه استدراك من عدم المواعدة، فإذن يلزم أن يكون مطلق التعريض موعودًا به كما قال القاضي.

وأما الثاني- وهو أن يراد بالسر: الجماع- فالمراد بالمواعدة هو أن يقول لها: إن نكحتك كان كَيْتَ وكَيْتَ، إلى قوله:"من غير رفث وإفحاش في الكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت