فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 9348

وعن نافع وعاصم أنهما وقفا على: (لا رَيْبَ) ولا بد للواقف من أن ينوى خبرًا، ونظيره قوله تعالى: (قالُوا لا ضَيْرَ) [الشعراء: 50] ، وقول العرب: لا بأس، وهي كثيرة في لسان أهل الحجاز. والتقدير: (لا ريب فيه) .

(فِيهِ هُدىً) الهدى مصدر على فعل، كالسرى والبكى؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يكون الكتاب نفسه هدي، ولما تكرر في التنزيل أنه هدي وهو نور، وعلى (لا ريب) لا يكون الكتاب نفسه هدي؛ بل يكون فيه هدي.

قوله: (ولا بد للواقف من أن ينوي خبرًا) ؛ لأنه إذا لم ينوه يلزم الشروع في الكلام الثاني قبل تمام الأول.

قال في (( المرشد ) ): إن جعلت (( لا ريب ) )بمعنى حقا كأنك

قلت: (( الم ذلك الكتاب حقا ) )، فالوقف عليه تام، وإليه ذهب الزجاج، وقال: لأن (( لا شك ) )بمعنى حقا.

قوله: (والهدي مصدر كالسري) ، اضطرب كلام سيبوسه في الهدي؛ فمرة يقول: هو عوض من المصدر؛ لأن فعلًا لا يكون مصدرًا، وأخرى يقول: هو مصدر هدي، وقال أيضًا: قلما يكون ما ضم أوله من المصادر إلا منقوصًا؛ لأن فعلًا لا يكاد يرى مصدرًا من غير ثبات الياء والواو، فدل على أنه مصدر كالبكاء والسرى.

واعلم أن المصنف استدل على مطلوبه وهو: أن الهدى هي الدلالة الموصلة إلى البغية بوجوه ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت