فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 9348

وكانت دعواهم لإرادة ما ذكروا كدعواهم الايمان والإخلاص.

وإنما سأل عيسى وأجيب ليلزموا الحجة بكمالها ويرسل عليهم العذاب إذا خالفوا. وقرئ: (ويعلم) بالياء على البناء للمفعول. (وتعلم) (وتكون) بالتاء، والضمير للقلوب.

(اللَّهُمَّ) أصله: يا اللَّه، فحذف حرف النداء، وعوضت منه الميم، و (رَبَّنا) نداء ثان. (تَكُونُ لَنا عِيدًا) أي: يكون يوم نزولها عيدًا. قيل: هو يوم الأحد ومن ثم اتخذه ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحققين في قولك: سقيا زيدًا، أن"زيدًا"معمول"سُقيا"لا الفعل المحذوف؛ لأنه في حكم المنسي، بخلاف قولك: ضربًا زيدًا؛ لأن حكم الفعل باق،

فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون حالًا من الضمير في {الشَّاهِدِينَ} ؟

قلت: لا يجوز؛ لأن ما في حيز الصلة ومعمولها لا يتقدم على الموصول.

قوله: (كدعواهم الإيمان) ، قيل: كما أن دعواهم للإيمان والإخلاص كانت باطلة، كذلك دعواهم ما ذكروا من قوله: {نُرِيدُ أَنْ نَاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} باطلة، ثم أجاب عن سؤال مقدر، وهو أنه إذا كانت دعواهم باطلة كدعوتهم، فلم سأل عيسى عليه الصلاة والسلام المائدة؟ ولم أجابه الله تعالى؟ فأجاب بأن ذلك لإلزام الحجة.

قوله: {رَبِّنَا} نداء ثان) . قال الزجاج: زعم سيبويه أن"اللهم"كالصوت، وأنه لا يوصف، وأن {رَبِّنَا} منصوب على نداء آخر، وقد سبق في سورة آل عمران في قوله: {قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت