فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 9348

النصارى عيدًا. وقيل: العيد: السرور العائد، ولذلك يقال: يوم عيدٍ، فكان معناه تكون لنا سرورًا وفرحًا. وقرأ عبد اللَّه (تكن) على جواب الأمر، ونظيرهما (يَرِثُنِي) و (يَرِثْني) .

(لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا) بدل من (لنا) بتكرير العامل، أي: لمن في زماننا من أهل ديننا ولمن يأتى بعدنا. وقيل: يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم. ويجوز للمتقدمين منا والأتباع. وفي قراءة زيد: (لأولانا وأخرانا) والتأنيث بمعنى الأمّة والجماعة. (عَذابًا) بمعنى تعذيبًا، والضمير في: (لا أُعَذِّبُهُ) للمصدر، ولو أريد بالعذاب ما يعذب به، لم يكن بدّ من الباء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: العيد: السرور) ، فعلى هذا الضمير يعود إلى"المائدة"، ولم يحتج إلى تقدير المضاف، قال أبو البقاء: يجوز أن يكون {لَنَا} خبر"كان"، ويكون {عِيدًا} : حالًا من الضمير في الظرف، أو: حالًا من الضمير في"كان"على قول من يقول: إنها عامل في الحياة.

قوله: (وقيل: يأكل منها آخر الناس) يريد أن التكرير في {لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} لرفع التفاوت بين قوم وقوم، يعني: لا تفاوت بين من يأكل أولًا ومن يأكل آخرًا لإنزال الله البركة فيها، ولذا قدم المصنف آخر الناس على أولهم، ومثله في التكرير المعنوي قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] ، قال:"يريد الديمومة ولا يقصد الوقتين المعلومين".

قوله: ( {عَذَابًا} بمعنى: تعذيبًا) ، قال أبو البقاء: {عَذَابًا} : اسم المصدر الذي هو التعذيب، كالسلام بمعنى التسليم فيقع موقعه، ويجوز أن يكون مفعولًا به على السعة.

قوله: (والضمير في {لا أُعَذِّبُهُ} للمصدر) ، قال صاحب"الكواشي": المعنى: لا أعذب مثل تعذيب الكافر بالله وبعيسى- بعد نزول المائدة - أحدًا من العالمين. وقال أبو البقاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت