فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على ما قبله، فإنه تعالى لما ضرب للمؤمنين والكافرين مثلًا، بقوله: (أو من كان ميتا فأحيينه) [الأنعام: 122] ، ونص على أنه تعالى هو المزين للكافرين عملهم، وأنه صير في كل قرية أكابر مجرميها، وحكي عنهم أنهم يطلبون ما ليس لهم، رتب على ذلك قوله: (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ) الآية، تسليًا لرسول الله صلي الله عليه وسلم وإرشادًا إلى تفويض الأمور إلى الله، وإعلامًا بأن إرادته ومشيئته إذا تعلقت بهداية بعض العباد (يشرح صدره للإسلام) ، وإذا تعلقت بضلالة بعضٍ (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) .

وهؤلاء المجرمون الذين خلقهم للصغار والدناءة، وأراد ضلالهم، لا يهتدون، (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) .

فشرح الصدر يجب أن يحمل على الانفتاح والانفساح، لأنه مقابل لضيقها وصعودها إلى السماء.

وقوله تعالى: (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) كالخاتمة على الختم.

اللهم إني أتضرع إليك بسوابغ فضلك، وسوابق أفضالك، وأبتهل إلى جنابك الأقدس، أن تشرح صدري، وتقذف النور في قلبي، إنك أنت الوهاب، وأدعوك بما دعا به حبيبك صلوات الله عليه:"اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعلني نورًا"، وارزقني الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت