فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 9348

وقرئ:"يصعد"، وأصله: يتصعد. وقرأ عبد الله:"يتصعد". و (يصاعد) ، وأصله: يتصاعد، و (يصعد) ، من صعد، و"يصعد"من: أصعد، (يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ) يعني: الخذلان ومنع التوفيق، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن عباس:"فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ إلى السماء، فكذلك لا يقدر على أن يدخل التوحيد والإيمان في قلبه، حتى يدخله الله في قلبه".

وقلت: لابد من هذا التأويل لمقابلة الآية، قوله: (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ) أي: ومن يرد أن يهديه يفسح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يضيق صدره، حتى لا يدخل فيه؛ فضرب بالممتنع مثلًا للتوكيد، ولئلا يفسر بخلاف ما عليه القضاء والقدر.

قوله: (وقرئ"يصعد") . روي عن الشيخ المعزي: أن من عادة المصنف إذا قال: قرئ كذا وكذا، وعدد قراءاتٍ متفاوتة؛ مشهورةً وغير مشهورة، أن يقدم المشهورة كما فعل هاهنا، وفيه نظر، لأن قراءة عبد الله:"يتصعد"شاذة، ومقدمة على قراءة أبي بكر وابن كثير. قال في"التيسير":"ابن كثير:"كأنما يصعد"، بإسكان الصاد مخففًا من غير ألف، وأبو بكر:"يصاعد"، بتشديد الصاد، وألف بعدها، وتخفيف العين، والباقون: بتشديد الصاد والعين من غير ألف".

قوله: (وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق) يعني: كما وصف المعاني ومنه التوفيق بما يوصف به الأعيان، وصف ما يقابله من الخذلان بما يناقضه من الرجس، قال تعالى: (وَهُدُوا إلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ) [الحج: 24] . النهاية:"قد يرد الطيب بمعنى الطاهر. قال صلي الله عليه وسلم لعمار:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت