أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب؛ من الارتجاس وهو الاضطراب.
(وَهذا صِراطُ رَبِّكَ) : وهذا طريقه الذي اقتضته الحكمة، وعادته في التوفيق والخذلان، (مُسْتَقِيمًا) : عادلًا مطردًا، وانتصابه على أنه حال مؤكدة كقوله: (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا) [البقرة: 91] .
(لَهُمْ) : لقومٍ يذكرون (دارُ السَّلامِ) : دارُ الله، يعني: الجنة، أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها، أو دار السلامة من كل آفة وكدر، (عِنْدَ رَبِّهِمْ) : في ضمانه، كما تقول: لفلانٍ عندي حق لا ينسى. أو ذخيرةٌ لهم لا يعلمون كنهها،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مرحبًا بالطيب المطيب"، أي: الطاهر المطهر، و"الطيبات"في التحيات، أي: الطيبات من الصلاة والدعاء"."
وقوله: (أو أراد الفعل المؤدي إلى الرجس، وهو العذاب) ، قال القاضي:"وضع الرجس موضع العذاب، وهو من وضع المظهر موضع المضمر للتعليل".
قوله: (( لهم) : لقوم يذكرون) يريد: أن قوله (لهم دار السلام) ، صفة لـ"قوم"، (عند ربهم) حال من الضمير في (لهم) ، والعامل الاستقرار. وقوله: (عند ربهم) إما كناية عن الوعد الصادق، أو عن الذخيرة، كقوله: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران: 133] .