(سُقْناهُ) الضمير للسحاب على اللفظ، ولو حُمل على المعنى كالثقال لأُنث، كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلًا، (لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) : لأجل بلدٍ ليس فيه حيًا ولسقيه. وقرئ:"ميت".
(فَأَنْزَلْنا بِهِ) : بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق، وكذلك (فَأَخْرَجْنا بِهِ) .
(كَذلِكَ) مثل ذلك الإخراج- وهو إخراج الثمرات (نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فيؤدّيكم التذكر إلى أنه لا فرق بين الإخراجين، إذا كل واحدٍ منهما إعادةٌ للشيء بعد إنشائه.
(وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ) : الأرض العذاة الكريمة التربة، (وَالَّذِي خَبُثَ) : الأرض السبخة التي لا تنبت ما ينتفع به، (بِإِذْنِ رَبِّهِ) : بتيسيره، وهو في موضع الحال،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الفاضل نور الدين الحكيم:"أقله: وجده قليلًا، أو اعتقده قليلًا، من الجعل الاعتقادي كالكذبة".
قوله: (ولو حمل على المعنى، كالثقال، لأنث) . يعني: اعتبر في"سقناه"لفظ"السحاب"، فذكر الضمير، كما اعتبر المعنى في قوله: (ثقالًا) فوصف"السحاب"بالجمع، ولو اعتبر اللفظ لقيل: ثقيلًا، لأن (سحابًا) لفظه مفرد.
قوله: (لأجل بلدٍ ليس فيه حيًا) : حيا - مقصور - وهو الخصب. الجوهري:"أحيا القوم: صاروا في الحيا، وهو الخصب. وأحييت الأرض: وجدتها خصبةً".
قوله: (( فأنزلنا به) بالبلد). أي الضمير في (به) إما راجع إلى"البلد"، فتكون الباء بمعنى"في"، أو إلى"السحاب"، فالباء إذا كما في قولك:"كتبت بالقلم"، وكذا إذا رجع إلى"السوق".
قوله: (العذاة) ، وهي:"الأرض الطيبة التربة، والجمع: عذوات".