قرئ: (نشرًا) ، وهو مصدر نشر، وانتصابه إمّا لأن"أرسل"و"نشر"متقاربان، فكأنه قيل: نشرها نشرًا، وإمّا على الحال بمعنى: منتشرات، و"نشرًا"جمع نشور، و"نشرًا"تخفيف"نشر"، كرسلٍ ورسل. وقرأ مسروق:"نشرًا"، بمعنى: منشورات، فعل بمعنى: مفعول، كنقضٍ وحسبٍ، ومنه قولهم: «ضم نشره» ، و"بشرًا"جمع"بشير"، و"بشرًا"بتخفيفه، و"بشرًا"- بفتح الباء - مصدر من: بشره بمعنى: بشره، أي: باشرات، و"بشرى".
(بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) : أمام نعمته، وهي الغيث الذي هو من أتمّ النعم وأجلها وأحسنها أثرًا، (أَقَلَّتْ) : حملت ورفعت، واشتقاق الإقلال من القلة، لأنّ الرافع المطيق يرى الذي يرفعه قليلًا، (سَحابًا ثِقالًا) : سحائب ثقالًا بالماء جمع"سحابة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الزجاج:"هذا غلط؛ لأن كل ما قرب من مكان أو نسب فيجوز فيه التأنيث والتذكير".
قوله: (قرئ:"نشرًا") : قرأ عاصم: (بشرا) بالباء الموحدة مضمومة، وإسكان الشين حيث وقع. وابن عامر: بالنون مضمومة وإسكان الشين، وحمزة والكسائي: بالنون مفتوحة وإسكان الشين. والباقون: بالنون مضمومة، وضم الشين.
والبواقي شواذ.
قوله: (لأن الرافع المطيق يرى ما يرفعه قليلًا) : قال المصنف:"حقيقة"أقله": جعله قليلًا، في زعمه، كقولك: أكذبه: إذا جعله كاذبًا في زعمه".