فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 9348

(لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) : للذين استضعفهم رؤساء الكفار واستذلوهم، و (لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) بدلٌ من"الذين استضعفوا".

فإن قلت: الضمير في (منهم) راجعٌ إلى ماذا؟

قلت: إلى (قَوْمِهِ) أو إلى"اِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا".

فإن قلت: هل لاختلاف المرجعين أثرٌ في اختلاف المعنى؟

قلت: نعم، وذلك أن الراجع إذا رجع إلى (قومه) فقد جعل"مَنْ آمَنَ"مفسرًا لـ"من استضعف منهم"، فدل أن استضعافهم كان مقصورًا على المؤمنين، وإذا رجع إلى"الذين استضعفوا"، لم يكن الاستضعاف مقصورًا عليهم، ودلّ أن المستضعفين كانوا مؤمنين وكافرين.

(أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ) شيءٌ قالوه على سبيل الطنز والسخرية، كما تقول للمجسمة: أتعلمون أن الله فوق العرش؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والزيافة من النوق: المختالة. والزيف: التبختر.

الفنيق: الفحل المكرم، والمكدم: المعضوض. يقال: ما بالبعير كدمة، أي: لم يكن به وسم ولا أثر.

يصف ناقةً يسيل العرق من خلف أذنيها، مؤثقة الخلق، شديدة التبختر، مثل فحل الإبل قد كدمته الفحول.

قوله: (فقد جعل"من آمن"مفسرًا لـ"من استضعف منهم") : قال القاضي:" (لمن آمن منهم) : يدل من (للذين استضعفوا) ، بدل الكل، إذا رجع الضمير إلى (قولمه) ، وإذا رجع إلى (للذين استضعفوا) بدل البعض"، لوجود الضمير حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت