فيقولون لمن مرّ بهم: إن شعيبًا كذابٌ فلا يفتننكم عن دينكم، كما كان يفعل قريشٌ بمكة. وقيل: كانوا يقطعون الطرق. وقيل: كانوا عشارين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث المعنى، أي: كانوا يضلون الناس عن مناهج الحق ودين الحق، وقيل: كانوا يجلسون على الطرق، ويمنعون الناس أن يقصدوا شعيبًا عليه السلام.
فعلى هذا لا يكون تمثيلًا، ولا يكون (تصدون) حالًا، ولا يكون (سبيل الله) من وضع الظاهر موضع المضمر، كما في الوجه السابق.
قوله: (فيقولون لمن مر بهم: إن شعيبًا كذاب) : دلت الفاء على أن: (توعدون) استئناف لبيان المقتضى، فكأنه لما قيل لهم: (ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ) ، قالوا: لم ذلك؟ فأجيب: لأنكم توعدون وتصدون عن سبيل الله.
قال القاضي:" (من آمن به) : الضمير يعود إلى"الصراط"على الأول، وإلى"الله"على الثاني. و (من) : مفعول (تصدون) على إعمال الأقرب. ولو كان مفعول (توعدون) لقال: تصدونهم". وكذا عن أبي البقاء. فظاهر الآية مع الكوفيين.
قوله: (وقيل: كانوا يقطعون الطريق) : فعلى هذا الآية مبالغة في الوعيد وتغليظ ما