فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 9348

أي: يأتوك بكل ساحر مثله في العلم والمهارة. أو بخيرٍ منه، وكانت هذه مؤامرة مع القبط.

وقولهم: (فَماذا تَامُرُونَ) من: أمرته فأمرني بكذا؛ إذا شاورته فأشار عليك برأي. وقيل: (فَمَاذَا تَامُرُونَ) ؟ من كلام فرعون، قاله للملأ لما قالوا له: (إن هذا لساحرٌ عليم* يريد أن يخرجكم) ، كأنه لما قيل: فماذا تأمرون؟ قالوا: أرجئه وأخاه، ومعنى"أرجئه وأخاه": أخرهما وأصدرهما عنك، حتى ترى رأيك فيهما وتدبر أمرهما. وقيل: احبسهما. وقرئ:"أرجئه"بالهمزة، و (أرجه) ، من أرجأه وأرجاه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمهارة أو بخير منه"نشر، وذلك أن هذا الجواب مقابل لقول الملأ: (إن هذا لساحر عليم) . فمن قرأ: (بكل ساحرٍ) يكون مثله، ومن قرأ:"سحارٍ"يكون خيرًا منه."

قوله: (والمهارة) ، الجوهري:"المهارة: الحذق في الشيء. وقد مهرت الشيء مهارة".

قوله: (وقيل:(فماذا تأمرون) من كلام فرعون): نحوه قول يوسف: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) [يوسف: 52] بعد قولها: (الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) [يوسف: 51] .

فعلى هذا الظاهر أن قول الملأ: (إنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم) ابتداء كلام، كما قال المصنف""قد قاله هو، وقالوه هم"."

وقولهم: (يخرجكم من أرضكم) بناء على خطاب الملوك بلفظ الجماعة.

قوله: ("أرجئه"بالهمز) : أبو بكر وأبو عمروٍ وابن عامر. والباقون: بتركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت