فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 9348

(ما بِصاحِبِهِمْ) : بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، (مِنْ جِنَّةٍ) من جنون، وكانوا يقولون: شاعرٌ مجنون. وعن قتادة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم علا الصفا، فدعاهم فخذًا فخذًا، يحذرهم بأس الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون، بات يهوّت إلى الصباح.

(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) نظر استدلال، (فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فيما تدلان عليه من عظم الملك؟ والملكوت: الملك العظيم، (وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم الشيء من أجناس لا يحصرها العدد ولا يحيط بها الوصف؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أن النبي صلي الله عليه وسلم علا الصفا) الحديث من رواية البخاري، ومسلم، وأحمد بن حنبل والترمذي، عن ابن عباس:"لما نزلت: (وأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) [الشعراء: 214] ، صعد النبي صلي الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي:"يا بني فهر، يا بني عدي"، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجاء أبو لهب وقريش. فقال:"أرايتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟"قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال:"فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبًا لك، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ) [المسد: 1] ".

قوله: (يهوت) ، النهاية:"يهوت، أي: ينادي عشيرته، يقال: هوت بهم وهيت: إذا ناداهم، والأصل فيه حكاية الصوت. وقيل: هو أن يقول: ياه ياه. وهو نداء الراعي لصاحبه من بعد".

قوله: (مما يقع عليه اسم الشيء) يعني: قوله تعالى: (من شيء) بيان"ما"في"ما خلق الله"، يعني: إن فيما خلق الله تعالى أشياء ما علق عليها أسماءً ويقع عليها اسم الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت