فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 9348

(هُوَ) راجع إلى"ذلك"، وقرئ: (مما تجمعون) بالياء والتاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصريحًا به، إيذانًا بأن الفرح بفضل الله تعالى وبرحمته بليغ التوصية به، ليطابق التكرير والتقرير، وتضمين الكلام معنى الشرط لذلك. ونظيره مما انقلب فيه ما ليس بفصيح فصيحًا: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) ، من تقديم الظرف اللغوِ ليكون الغرض اختصاص التوحيد.

وقال ابن جني:"قراءة (فَلْتَفْرَحُوا) - بالتاء- خرجت على أصلها، وذلك أن أصل الأمر أن يكون بحرفه، وهو اللام، فأصل"اضرب": لتضرب، كما هو للغائب، لكن لما كثر أمر الحاضر حذفوه، كما حذفوا حرف المضارعة تخفيفًا، وإنما القوا في الأكثر الهمزة لئلا يقع الابتداء بالساكن، ولم يحذفوا من أمر الغائب لأنه لم يكثر كثرته، ولهذا لم يؤمر الغائب بنحو: صه، ومهن وحيهل، والذي حسن التاء هاهنا على الأصل أنه أمر للحاضرين بالفرح، لأن النفس تقبل الفرح، فذهب به إلى قوة الخطاب فاعرفه، ولا تقل قياسًا على ذلك: فبذلك فلتحزنوا، لأن الحزن لا تقبله النفس قبول الفرح، إلا أن تريد صغارهم وإرغامهم."

وقلت: هذا معنى قول المصنف في الحاشية:"لأنه أدل على الأمر بالفرح".

قوله: (وقرئ:(مِمَّا يَجْمَعُونَ) بالياء والتاء): ابن عامر: بالتاء الفوقانية، والباقون: بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت