فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 9348

(وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) قرئ مفتوح الميم لأنه مضاف إلى"إذ"، وهو غير متمكن، كقوله:

عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا

فإن قلت: علام عطف؟

قلت: على (نجينا) ، لأنّ تقديره: ونجيناهم من خزى يومئذ، كما قال: (وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ) [هود: 58] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

قوله: (( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) قرئ مفتوح الميم): نافع والكسائي، والباقون: بكسرها.

قوله: (على حين عاتبت المشيب على الصبا) : تمامه:

وقلت ألما تصح والشيب وازع

الهمزة في"ألما": للاستفهام، و"لما": من الجوازم، و"تصح": من: صحا يصو: إذا أفاق من سكره،"وازع": كاف مانع؛ من الوزع: الكف، يقول: إنه لما عرف الديار التي كان حل بها من يهواه بكى، وعاوده وجده، فعاتب نفسه على صبابتها وعذلها، وقال:"ألما تصح"، أي: آن لك أن تصحو ويزول عنك ما كنت تجده من الغرام في صباك، فإن الشيب كاف عن أمثال هذا.

قوله: (على(نَجَّيْنَا ) ): لم يرد أن نفس الجار والمجرور عطف على نفس الفعل، فلا يقدر له متعلق، ويعطف، بل يقدر وتعطف الجملة على الجملة، ليكون على وزان قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) [هود: 58] ، وتلخيصه: ولما جاء أمرنا نجينا صالحًا من عذاب الدنيا، ونجيناه من خزي يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت