وقيل: الوراء: ولد الولد، وعن الشعبي أنه قيل له: أهذا ابنك؟ فقال: نعم، من الوراء، وكان ولد ولده،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهبنا لها إسحاق، ووهبنا لها يعقوب. ومن رفع فعلى ضربين: أحدهما: على التقديم والتأخير، المعنى: ويعقوب يحدث لها من وراء إسحاق. وثانيهما: هو مرفوع بعامل"من وراء"، أي: ثبت لها من وراء إسحاق يعقوب، ومن زعم أنه في موضع خفض فخطأ؛ لأن الجار لا يفصل بينه وبين المجرور، ولا بينه وبين الواو العاطفة، لا يجوز: مررت بزيد في الدار والبيت عمرو"."
قال أبو علي:"من فتح"يَعْقُوبَ) أنه مجرور، أي: بشرناها بإسحاق ويعقوب، كان أقوى من الرفع؛ لأنها بشرت بهما، وفي إعمالها ضعف للفصل بين الجار والمجرور، نص سيبويه على قبح نحو: مررت بزيد أول من أمس، وأمس عمرو، وقال أبو الحسن: لو
قلت:"مررت بزيد اليوم، وأمس عمرو"لم يحسن"."
قوله: (وقيل: الوراء: ولد الولد) : القاضي:"ولعله سمي به لأنه بعد الولد، وعلى هذا تكون إضافته إلى"إسحاق"ليس من حيث إن يعقوب وراءه، بل من [حيث] إنه وراء إبراهيم، ومن جهته، وفيه نظر". وقال الإمام:"هذا الوجه عندي شديد التعسف، واللفظ كأنه ينبو عنه".