فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 9348

كما أن التجليد والتقريع إزالة الجلد والقرع، لأنه إذا ذهب كان ذلك غاية الهزال والعجف الذي ليس بعده، فضرب مثلا للتقريع الذي يمزق الأعراض ويذهب بماء الوجوه.

فإن قلت: بم تعلق اليوم؟

قلت: بالتثريب، أو بالمقدر في (عَلَيْكُمُ) من معنى الاستقرار، أو بـ (يغفر)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والقرع) ، الجوهري:"القرع- بالتحريك-: بثر أبيض يخرج بالفصال، ودواؤه الملح، وجباب ألبان الإبل"، وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد، ولا زبد لها.

قوله: (فضرب مثلًا للتقريع) ، يعني: أن تثريب الحيوان- أي: إزالة الثرب عنه- يظهر غاية هزاله، وبه تظهر عيوبه، كذلك تقريع الإنسان، وهو ارتداعه، ومنه سمي آية الكرسي ونحوها: قوارع، كأنها تذهب الشيطان وتهلكه وتمزق أعراضه وتذهب بماء وجهه.

قوله: (بالتثريب) ، أي: أعلق"اليوم"بـ"التثريب"، قال صاحب"التقريب": وفيه نظر، إذ يكون حينئذ مشابهًا للمضاف، نحو:"لا ضاربًا زيدًا"، فكيف يفتح، وقد ذكر في (لا غَالِبَ لَكُمْ) [الأنفال: 48] : إن (لَكُمْ) ليس مفعولًا، وإلا لقيل:"لا غالبًا لكم"، بل هو خبر، كقوله:

لا نسب اليوم ولا خلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت