كما أن التجليد والتقريع إزالة الجلد والقرع، لأنه إذا ذهب كان ذلك غاية الهزال والعجف الذي ليس بعده، فضرب مثلا للتقريع الذي يمزق الأعراض ويذهب بماء الوجوه.
فإن قلت: بم تعلق اليوم؟
قلت: بالتثريب، أو بالمقدر في (عَلَيْكُمُ) من معنى الاستقرار، أو بـ (يغفر)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والقرع) ، الجوهري:"القرع- بالتحريك-: بثر أبيض يخرج بالفصال، ودواؤه الملح، وجباب ألبان الإبل"، وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد، ولا زبد لها.
قوله: (فضرب مثلًا للتقريع) ، يعني: أن تثريب الحيوان- أي: إزالة الثرب عنه- يظهر غاية هزاله، وبه تظهر عيوبه، كذلك تقريع الإنسان، وهو ارتداعه، ومنه سمي آية الكرسي ونحوها: قوارع، كأنها تذهب الشيطان وتهلكه وتمزق أعراضه وتذهب بماء وجهه.
قوله: (بالتثريب) ، أي: أعلق"اليوم"بـ"التثريب"، قال صاحب"التقريب": وفيه نظر، إذ يكون حينئذ مشابهًا للمضاف، نحو:"لا ضاربًا زيدًا"، فكيف يفتح، وقد ذكر في (لا غَالِبَ لَكُمْ) [الأنفال: 48] : إن (لَكُمْ) ليس مفعولًا، وإلا لقيل:"لا غالبًا لكم"، بل هو خبر، كقوله:
لا نسب اليوم ولا خلة