فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 9348

-والمعنى: لا أثر بكم اليوم، وهو اليوم الذي هو مظنة التثريب، فما ظنكم بغيره من الأيام، ثم ابتدأ فقال (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) فدعا لهم بمغفرة ما فرط منهم. يقال: غفر الله لك، ويغفر الله لك، على لفظ الماضي والمضارع جميعًا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: لا تثريب في اليوم.

وقال أبو البقاء:"في خبر"لا"وجهان: أحدهما: قوله: (عَلَيْكُمُ) . وثانيهما: قوله: (الْيَوْمَ) ، و (عَلَيْكُمُ) يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف، وهو الاستقرار، ولا يجوز أن تتعلق"على"بـ (تَثْرِيبَ) ، ولا ينصب (الْيَوْمَ) به، لأن اسم"لا"إذا عمل نون".

قوله: (والمعنى: لا أثربكم اليوم، وهو اليوم الذي هو مظنة للتثريب، فما ظنكم بغيره) ، قال في"الانتصاف":"هذا المعنى يتوجه على الإعراب الأول، وهو الأصح، لقولهم: (يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) ، وقوله: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) دليل على أنهم كانوا بعد في عهدة الذنب، ولو كان متعلقًا بـ (يَغْفِرُ) لقطعوا بالغفران بإخبار الصديق، ويحتمل أن يقال: قطع بالمغفرة فما يرجع إلى حقه دون أخيه".

وقلت: لو علق بـ (تَثْرِيبَ) لكان (يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) دعاء لهم بالمغفرة، والنبي مستجاب الدعوة، فيلزم في هذا المقام القطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت