فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 9348

(إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بدل من قوله: (إلى النور) بتكرير العامل، كقوله: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) [الأعراف: 75] ، ويجوز أن يكون على وجه الاستئناف، كأنه قيل: إلى أي: نور؟ فقيل: إلى صراط العزيز الحميد.

وقوله: (اللَّهِ) عطف بيانٍ لـ (لعزيز الحميد) ؛ لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي تحق له العبادة كما غلب"النجم"في الثريا. وقرئ بالرفع على: هو الله.

الويل: نقيض الوأل؛ وهو النجاة اسم معنى، كالهلاك؛ إلا أنه لا يشتق منه فعل، إنما يقال: ويلا له، فينصب نصب المصادر، ثم يرفع رفعها لإفادة معنى الثبات، فيقال: ويل له، كقوله سلام عليك.

ولما ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان توعد الكافرين بالويل.

فإن قلت: ما وجه اتصال قوله (مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) بـ"الويل"؟

قلت: لأنّ المعنى أنهم يولولون من عذاب شديد، ويضجون منه، ويقولون: يا ويلاه!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بدل من قوله:(إِلَى النُّورِ) بتكرير العامل)، قال القاضي:"إضافة"الصراط"إلى الله: إما لأنه مقصده أو المظهر له. وتخصيص الوصفين- أعني: (الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) - للتنبيه على أنه لا يذل سالكه ولا يخيب سائله".

قوله: (لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته، كما غلب"النجم"في"الثريا") ، فيه بحث على ما سبق في أول الكتاب.

قوله: (وقرئ بالرفع؛ على: هو الله) ، نافع وابن عامر، والباقون: بالجر.

قوله: (ما وجه اتصال [قوله] :(مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) بـ"الويل")، يعني: أن الظاهر يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت