كقوله: (دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا) [الفرقان: 13] .
(الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ) مبتدأ خبره: (أولئك في ضلال بعيد) ، ويجوز أن يكون مجرورًا صفة للكافرين، ومنصوبًا على الذمّ، أو مرفوعًا على: أعني الذين يستحبون أو: هم الذين يستحبون. والاستحباب: الإيثار والاختيار، وهو استفعال من المحبة، لأنّ المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر.
وقرأ الحسن:"ويصدّون"بضم الياء وكسر الصاد. يقال: صدّه عن كذا، وأصدّه. قال:
أُنَاسٌ اصَدُّوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَنْهُمُ
والهمزة فيه داخلة على: صدّ صدودًا، لتنقله من غير التعدّى إلى التعدّي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الاتصال: قال أبو البقاء:" (ويل) مبتدأ و (لِلْكَافِرِينَ) خبره، و (مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) صفة"الويل"بعد الخبر، وهو جائز، ولا يجوز أن يتعلق بـ"ويل"لأجل الفصل بينهما بالخبر".
وأجاب: أنه يجوز، لأنه اتصل به معنى لا لفظًا، لأن المعنى أنهم يولولون ويضجون منه، وقوله:"ويقولون: يا ويلاه"تفسير لقوله:"يولولون".
قوله: (أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم) ، تمامه:
صدود السوافي عن أنوف الخرائم