وليست بفصيحةٍ كـ"أوقفه"؛ لأنّ الفصحاء استغنوا بـ"صدّه"و"وقفه"عن تكلف التعدية بالهمزة.
(وَيَبْغُونَها عِوَجًا) ويطلبون لسبيل الله زيغًا واعوجاجًا، وأن يدلوا الناس على أنها سبيل ناكبة عن الحق غير مستوية، والأصل: ويبغون لها،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أصد": جاء بمعنى: صد، وهي لغة كلب، و"السوافي": الرياح، و"الخرم"- بالخاء المعجمة والراء المهملة: أنف الجبل، يقول: هم أناس صدوا الأعداء عن أنفسهم كما تصد الريح عن أنوف الجبال.
قوله: (وليست بفصيحة) ، يمكن أن يراد: وليست قراءة الحسن بفصيحة، لأن المشهورة- وهي"يصدون"بفتح الياء- هي الفصيحة، ونحن مستغنون بها عن تكلف جعل"يصدون"منقولًا من: صد صدودًا، كما استغنينا عن"أوقفه"للتعدية، لأنه جاء"وقفه"، وهذا مبني على عادته بأن القراءة ليست بموقوفة على السماع، بل على الاجتهاد.
قوله: (وأن يدلوا الناس على أنها سبيل ناكبة) ، قيل: هو عطف على"زيغًا"، أي: يطلبون لسبيل الله أن يدلوا الناس. والوجه أن يكون عطفًا على"يطلبون"، لأن ما يطلبونه معدوم محال، فلا يكون طلبهم إلا هذه الدلالة، ووصفهم بأنها سبيل ناكبة، وقدحهم فيه: عناد وتعنت.