فهرس الكتاب

الصفحة 4275 من 9348

وليست بفصيحةٍ كـ"أوقفه"؛ لأنّ الفصحاء استغنوا بـ"صدّه"و"وقفه"عن تكلف التعدية بالهمزة.

(وَيَبْغُونَها عِوَجًا) ويطلبون لسبيل الله زيغًا واعوجاجًا، وأن يدلوا الناس على أنها سبيل ناكبة عن الحق غير مستوية، والأصل: ويبغون لها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"أصد": جاء بمعنى: صد، وهي لغة كلب، و"السوافي": الرياح، و"الخرم"- بالخاء المعجمة والراء المهملة: أنف الجبل، يقول: هم أناس صدوا الأعداء عن أنفسهم كما تصد الريح عن أنوف الجبال.

قوله: (وليست بفصيحة) ، يمكن أن يراد: وليست قراءة الحسن بفصيحة، لأن المشهورة- وهي"يصدون"بفتح الياء- هي الفصيحة، ونحن مستغنون بها عن تكلف جعل"يصدون"منقولًا من: صد صدودًا، كما استغنينا عن"أوقفه"للتعدية، لأنه جاء"وقفه"، وهذا مبني على عادته بأن القراءة ليست بموقوفة على السماع، بل على الاجتهاد.

قوله: (وأن يدلوا الناس على أنها سبيل ناكبة) ، قيل: هو عطف على"زيغًا"، أي: يطلبون لسبيل الله أن يدلوا الناس. والوجه أن يكون عطفًا على"يطلبون"، لأن ما يطلبونه معدوم محال، فلا يكون طلبهم إلا هذه الدلالة، ووصفهم بأنها سبيل ناكبة، وقدحهم فيه: عناد وتعنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت