فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 9348

السديد، وذلك أن بناءه من غير الثلاثي المجرّد ليس بقياس، ونحو: (أعدى من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وثانيهما: أن التمييز في نحو: هو أكثرُ مالًا وأحسنُ وجهًا: فاعلٌ في المعنى، وإن كان منتصبًا في اللفظ؛ لأن الوجه هو الذي حَسُنَ، والمال هو الذي كثر، ليس الأمد هو الذي أحصى. كذا ذكر ابن الحاجب في"الأمالي". وقال أبو علي: وفيه وجهٌ آخر لو جُوز حملُ (أَحْصَى) على أفعل التفضيل في الشذوذ، يكون (أَمَدًا) منتصبًا بفعل يدل عليه (أَحْصَى) .

وقال صاحب"التقريب": التفضيلُ هو السابق إلى الفهم، والتقسيم غير منحصر، لجواز انتصابه تمييزًا (لِما) ، والمعنى: أضبط للأمد الذي لبثوه.

وقال صاحب"الانتصاف": لقائل أن ينصبه تمييزًا لقوله: (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) [الجن: 28] ، وإن كانت (َأَحْصَى) هناك فعلًا، ويؤيده أن الواقعة في اختلاف الأحزاب مقدار اللبث، (إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) فأمثلهم طريقة هو أحصاهم أمدًا.

وقال صاحب"الإنصاف": لا بُعدَ فيما استبعده الزمخشري من إضمار فعلٍ من جنس أفعلَ، كقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) [النحل: 125] يحتاجُ إلى إضمار فعل آخر من جنس أفعل؛ إذ الإضافة مستحيلةٌ هناك، وللزمخشري أن يجيب بأن هناك بناء على ضرورة، ولا ضرورة هاهنا؛ ولذلك قال:"أبعدت المتناول وهو قريب".

قوله: (أن بناءه من غير الثلاثي المجرد ليس بقياس) ، الانتصاف: جعل بعضُ النحاة بناء أفعل من المزيد فيه الهمزة قياسًا، ونسبه إلى سيبويه، وعلله بأن بناءه منه لا يغير نظم الكلمة، إنما هو تعويض همزة بهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت