فهرس الكتاب

الصفحة 5158 من 9348

ويوم عيد كان لهم في كل عام، ويوم كانوا يتخذون فيه سوقا ويتزينون ذلك اليوم. قرئ (نُخْلِفُهُ) بالرفع على الوصف للموعد. وبالجزم على جواب الأمر. وقرئ (سُوىً) و (سوى) ، بالكسر والضم، ومنونا وغير منون. ومعناه: منصفا بيننا وبينك عن مجاهد، وهو من الاستواء لأنّ المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية لا تفاوت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للضحى تقدمت عليه، أي: ضُحى كائنًا في ذلك اليوم، وحينئذٍ يُستغنى عن نية التعريف فيه، وقلتُ: لا يجوز أن يكون حالًا من (ضُحىً) لفقد العامل.

قوله: (وقرئ:"سوى"و(سُوىً ) ) ، عاصمٌ وابنُ عامرٍ وحمزةُ: بالضم، والباقون: بالكسر، ووقف أبو بكر وحمزة والكسائي:"سوى"بالإمالة، وورشٌ وأبو عمرو: بين بين، والباقون: بالفتح. قال محيي السنة: وهما لغتان، مثلُ: عُدى وعِدَى، قال مُقاتلٌ وقتادة: مكانًا عدلًا بيننا وبينك، ابن عباس: نصفًا يستوي مسافةُ الفريقين إليه قال مجاهدٌ: منتصفًا.

قوله: (لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية) ، تعليلٌ لتصحيح قول مجاهد، أي: لما كان أصل (سُوىً) من الاستواء جعله بمعنى: منصفًا؛ لأن المسافة: أي: البعد، لكل فريق من السحرة والمؤمنين إلى ذلك المكان مُستوٍ لا تفاوت فيه. قال الزجاج: منصفًا، أي: مكانًا يكون النصفُ فيما بيننا وبينك.

الراغب: سواءٌ: وسطٌ، ويقال: سواءٌ وسُوى، قال تعالى: (مَكَانًا سُوًى) ، أي: يستوي طرفاه، ويُستعملُ ذلك وصفًا وظرفًا، وأصلُ ذلك مصدرٌ، والشيء المساوي كعدلٍ ومعادل وقتلٍ ومقاتل، تقول: سيان زيدٌ وعمرو، والمساواة متعارفة في المثمنات، يقال: هذا الثوب يساوي كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت