فهرس الكتاب

الصفحة 5157 من 9348

المصدر.

فإن قلت: فكيف يطابقه الجواب؟

قلت: أما على قراءة الحسن فظاهر. وأما على قراءة العامة فعلى تقدير: (وعدكم وعد يوم الزينة) . ويجوز على قراءة الحسن أن يكون (مَوْعِدُكُمْ) مبتدأ، بمعنى الوقت. و (ضُحًى) خبره، على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه. وقيل في يوم الزينة: يوم عاشوراء، ويوم النيروز،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن عمله في الظرف من الاتساع. وقال ابن الحاجب: لا يستقيم نصب مكانًا بالوعد وإن كان مصدرًا؛ لأنه قد فُصل بينه وبينه بالوصف، فصار مثل قولك: أعجبني ضربٌ حسنٌ زيدًا، وهو غير سائغ: لأن المنصوب بالمصدر من تتمته، ولا يوصف الشيء إلا بعد تمامه، فكان كوصف الموصول قبل تمام صلته. وقال صاحب"الفرائد": إن جعلته مصدرًا فالتقديرُ: اجعل لنا وعدًا لا نُخلفه، جاء يبين (مَكَانًا سُوًى) , وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون (مَكَانًا) مفعولًا ثانيًا لـ"اجعل".

قوله: (كيف يطابقه الجواب؟) ، أي: قوله: (مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ) كيف يستقيم جوابًا لقوله: (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا) ، فإن يوم الزينة حُمل على موعدكم؟ وأجاب: أنه على قول الحسن: ظرفٌ مستقرٌ، وعلى المشهورة: يقدر في الخبر مضافٌ بأن يقال: وعدكم وعدُ يوم الزينة.

قوله: (لأنه ضُحى ذلك اليوم بعينه) ، أي: يوم الزينة، فـ"يوم الزينة": ظرفٌ، والظرفُ من المخصصات، والمراد من قوله:"على نية التعريف فيه"- أي: في (ضُحىً) - أنه لما وقع خبرًا من المجموع لم يلتبس على أحد أنه ضُحى غير ذلك اليوم، فإنه وإن كان نكرةً لفظًا إلا أنه وقع معرفةً معنى ونية، إذ التقدير: موعدكم في يوم الزينة ضُحاه.

قال صاحبُ"التقريب": وعلى هذا في نصب"يوم الزينة"نظرٌ، إلا أن يُجعل صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت