فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 9348

الطباع من النفرة عن مماسة القرائب، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب وغير ذلك. كانت جيوبهن واسعةً تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفةٌ، فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى يغطينها. ويجوز أن يراد بالجيوب: الصدور تسميةً بما يليها ويلابسها. ومنها قولهم: ناصح الجيب، وقولك: ضربت بخمارها على جيبها، كقولك: ضربت بيدي على الحائط، إذا وضعتها عليه. وعن عائشة: ما رأيت نساء خيرًا من نساء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ناصح الجيب) ، النهاية: النصح لغة: الخلوص، يقال: نصحته ونصحت له وعرفًا: هي الكلمة المعبر بها عن جملة إرادة الخبر للمنصوح له، فقوله:"ناصح الجيب"كناية عن [[نقاوة الصدر وتخليصه] ] مما يكدره من الغل والغش والحقد ونحوها. ومعنى [[الآية وليلقين معانقهن العريضات الصفيقات] ] على صدورهن ليسترن بذلك صدورهن وما حولها من الشعور والأعناق يدل عليه قول ابن عباسٍ: تغطي بذلك شعرها وترائبها، وصدورها وسوالفها، وهي أعلى العنق، وإنما أمرن به، لأن جيوبهن كانت متسعة، ودل على الشمول والإحاطة قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ} ، لأنه كقوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: 61] .

قوله: (وعن عائشة) الحديث، من رواية البخاري وأبي داود، عنها: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ} الآية، شققن أكنف مروطهن فاختمرن بها.

النهاية: [[المِرْط الكساء من صوف] ]، وربما كان من خز أو غيره، [[والمرجَل] ]: الذي قد نقش فيه تصاوير الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت