قالت: إنا لندخل على الرجل والمرأة ولعلهما يكونان في لحافٍ واحد. وقيل: دخل عليها غلامٌ لها كبير في وقتٍ كرهت دخوله، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حالٍ نكرها. وعن أبي عمرٍو: (الحلم) بالسكون. وقرئ:"ثلاث عوراتٍ) بالنصب بدلًا عن {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} ، أي: أوقات ثلاث عورات. وعن الأعمش: (عورات) على لغة هذيل."
فإن قلت: ما محل {لَيْسَ عَلَيْكُمْ} ؟
قلت: إذا رفعت {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ} كان ذلك في محل الرفع على الوصف. المعنى: هن ثلاث عورات مخصوصةٌ بالاستئذان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"ثلاث عورات"بالنصب) ، حمزة والكسائي وأبو بكر، والباقون: بالرفع.
قوله: (أي: أوقات ثلاث عورات) ، روى صاحب"المطلع"، عن صاحب النظم: {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} بمعنى: ثلاثة أوقات، لأنها لو كانت على ظاهرها لوجب أن يكون الأمر واقعًا على ثلاث دفعات، فإذا جاوزها ارتفع الأمر، فيجوز الدخول بعدها، ويدل على أن المراد الأوقات قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} فإنها مفسرةٌ لقوله: {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} .
قوله: (وعن الأعمش:"عورات"، على لغة هذيل) ، قالوا: إن كل"فعلةٍ"إذا كانت ساكنة الحشو صحيحةً تحرك في الجمع عينها إذا كانت اسمًا، وإن كانت صفةً فتسكن، وإن كان عينها معتلًا فتسكن أيضًا، اسمًا كان أو صفةً، إلا على مذهب هذيل، فإنهم يحركونها.
وقال الزجاج: والإسكان أكثر، لثقل الحركة على الواو، يقال: طلحةٌ وطلحات، وجمرةٌ وجمرات، ويجوز في لوزة: لوزاتٌ، والأجود بالسكون.