فهرس الكتاب

الصفحة 5883 من 9348

وقوله:"المؤمنون هينون لينون"، والمثل:"إذا عزّ أخوك فهن"، ومعناه: إذا عاسر فياسر. والمعنى: أنهم يمشون بسكينة ووقار وتواضع، لا يضربون بأقدامهم ولا يخفقون بنعالهم أشرا وبطرا، ولذلك كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، ولقوله: (وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) [الفرقان: 20] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبغضه، وارفق في كل ذلك. مذكورٌ في"أخبار الشهاب"، والشيخ أبو الفضائل الصغاني جعله من الموضوعات في"كشف الحجاب"، وفي"الدر الملتقط".

قوله: (المؤمنون هينون لينون) ، روى الإمام أحمد بن حنبلٍ في"مسنده"، عن ابن مسعود: حرم على النار كل هينٍ لين، سهلٍ قريبٍ من الناس.

قوله: (إذا عز أخوك فهن) ، قال الميداني: قال أبو عبيد: معناه: مياسرتك صديقك ليست بضيم ركبك منه فيدخلك الحمية به، إنما هو حسن خلقٍ وتفضل، فإذا عاسرك فياسره. قال المفضل: المثل لهذيل بن هبيرة الثعلبي، وكان أغار عل بني ضبة، فغنم فأقبل بالغنائم فقال له أصحابه: اقسمها بيننا، فقال: إني أخاف أن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبوا، فقال: إذا عز أخوك فهن.

قوله: (ولقوله: {وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} ، يعني: لأجل ما وصف الله تعالى العباد بقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} ، ووصف الرسل بقوله: بقوله: {وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، أوقع المعلل بين العلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت