فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 9348

مثل من لم يعرفه وهو مشرك لا كتاب له. وقيل: الضمير في (به) لما معكم، لأنهم إذا كفروا بما يصدّقه فقد كفروا به. والاشتراء استعارة للاستبدال كقوله تعالى: (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى) [البقرة: 16] ، وقوله:

كَمَا اشْتَرَى المُسْلِمُ إذْ تَنَصَّرَا

وقوله:

فإنِّى شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَك بالجَهْلِ

يعنى: ولا تستبدلوا بآياتي ثمنا وإلا فالثمن هو المشترى به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأنهم إذا كفروا بما يصدقه فقد كفروا به) يعني لا تكونوا أول من كفر بالتوراة، لأنه صلوات الله عليه مصدق في التوراة لما فيها من صفته ونعته، فإذا كفرتم بالمصدق لزم أن تكفروا بالمصدق.

قوله: (كما اشترى المسلم إذ تنصرا) أي: كما استبدل المسلم بالإسلام الكفر حتى اختار النصرانية، مضى بيانه.

قوله: (فإني شريت الحلم بعدك بالجهل) قبله:

فإن تزعميني كنت أجهل فيكم

"كنت أجهل"ثاني مفعولي"تزعميني"وقيل: الزعم بمعنى القول لوقوع الجملة بعده، أي: أن تقول كنت أجهل الناس فيمك، فإني بدلت حالي بعدك، واستبدلت الحلم بالجهل، والأناة بالطيش، والرفق بالخرق.

قوله: (وإلا فالثمن هو المشترى به) وتقريره: أن الاشتراء استعارة للاستبدال، وإن لم يكن استعارة له لزم أن يكون الثمن في قوله تعالى: (ثَمَنًا قَلِيلًا) هو المشترى، والثمن المتعارف هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت