فهرس الكتاب

الصفحة 6705 من 9348

بالرفع، على المدح. و (لا يعزب) : بالضم والكسر في الزاى، من العزوب وهو البعد. يقال: روض عزيب: بعيد من الناس. (مِثْقالُ ذَرَّةٍ) مقدار أصغر نملة. (ذلِكَ) : إشارة إلى (مثقال ذرّة) . وقرئ: (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) : بالرفع على أصل الابتداء، وبالفتح على نفى الجنس، كقولك: لا حول ولا قوّة إلا بالله، بالرفع والنصب، وهو كلام منقطع عما قبله.

فإن قلت: هل يصح عطف المرفوع على (مثقال ذرّة) ، كأنه قيل: لا يعزب عنه مثقال ذرة وأصغر وأكبر، زيادة لا لتأكيد النفي، وعطف المفتوح على (ذرّة) بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف، كأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: ( {لاَ يَعْزُبُ} بالضّمِّ والكَسْر) ، الكِسائيّ هنا وفي (( يونَس ) ): بالكَسْر، والباقونَ: بالضمِّ.

قولُه: (وقُرئَ {وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ} ) ، وهي مَشْهورة، والفَتْحُ شاذّة.

قوله: (وبالفَتْح على نَفْي الجِنْس) ، وفيه إشكالٌ، لأنّ قولَه تعالى: {وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ} مُضارعٌ للمضافِ، نَحْوَ: لا خَيرًا منه. فلو كَان (( لا ) )لنَفْيِ الجنْس لوجبَ فيه النصبُ كما نصَّ عليهِ في (( المفصَّل ) ): لا خيرًا منه قائمٌ هنا، ويُمكنُ أنّه وضعَ الفَتْحَ موضِعَ النَّصْبِ على الكوفيِّ، كما وضعَ النصْبَ موضعَ الفتحِ في قولِه: (( لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله بالرفعِ والنَّصب.

قوله: (وهو كلامٌ مُنقطعٌ عما قبله) ، قال القاضي: هو جُملةٌ مؤكدة لنفي العزوب، ورَفْعُه بالابتداءِ، ويُؤيِّده القراءةُ بالفتحِ على نَفْيِ الجنْس.

قولُه: (هل يصحُّ عَطْفُ المرفوعِ على {مِثْقَالُ ذَرَّةٍ} ) ، إلى قوله: (عَطْف المفتوحِ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت