فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 9348

(ما تُؤْمَرُونَ) أي ما تؤمرونه بمعنى تؤمرون به من قوله أمرتك الخير أو أمركم بمعنى مأموركم تسمية للمفعول به بالمصدر، كضرب الأمير. الفقوع أشد ما يكون من الصفرة وأنصعه.

يقال في التوكيد: أصفر فاقع ووارس، كما يقال أسود حالك وحانك، وأبيض يقق ولهق. وأحمر قانى وذريخى. وأخضر ناضر ومدهامّ. وأورق خطبانيّ وأزمك ردانيّ.

فإن قلت: فاقع هاهنا واقع خبرًا عن اللون، فلم يقع توكيدًا لصفراء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أمرتك الخير) تمامه:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

قيل: قائله عباس بن مرداس، وقيل: خفاف بن ندبة، أي: أمرتك بالخير بدليل قوله: فافعل ما أمرت به، ولأن الأمر لا يستعمل إلا بالباء."ذا مال"أي: ذا إبل وماشية. والنشب: المال الأصيل، وهو اسم يجمع الصامت والناطق. حذف من الآية الجار إيجازًا وأمنًا من الإلباس، وأوصل الفعل ثم حذف الضمير.

قوله: (وأنصعه) الناصع: الخالص من كل شيء، ويقال: أبيض ناصع، وأصفر ناصع، وأصفر وارس، الورس: نبت أصفر تتخذ منه الغمرة للوجه، تقول منه: أورس الرمث، أي: اصفر ورقه، فهو وارس. والرمث: بالكسر مرعى من مراعي الإبل، وهو من الحمض.

"أسود حالك"حلك الشيء يحلك حلوكة: اشتد سواده. وأسود حالك وحانك بمعنى.

"وأبيض يقق"، أي: شديد البياض، واللهق بالتحريك: الأبيض، وشيء لهق إذا كان شديد البياض.

"وأحمر قانئ"، قنأ الرجل لحيته بالخضاب، وقد قنأت هي من الخضاب إذا اشتدت حمرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت