فهرس الكتاب

الصفحة 6924 من 9348

وقيل: مستقرها: أجلها الذي أقر الله عليه أمرها في جريها، فاستقرت عليه؛ وهو آخر السنة، وقيل: الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها، وهو يوم القيامة.

وقرئ: (تجري إلى مستقر لها) ، وقرأ ابن مسعود: (لا مستقر لها) أي: لا تزال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: مستقرها: أجلها) ، فعلى هذا: المستقر اسم الزمان، وعلى الأول: اسم المكان.

قوله: (وقيل: الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة) ، فالمستقر أيضًا: أجلها الذي أقر الله عليه أمرها في جريها.

الأساس: يقال: قررت عنده الخبر فتقرر، ويؤيد هذا التأويل ما روينا عن أبي ذر قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال:"يا أبا ذر، أتدري أين تذهب هذه الشمس؟"

قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"تذهب لتسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، وذلك قوله تعالى: {والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ} ". متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

قوله: (وقرأ ابن مسعود:"لا مستقر لها") قال ابن جني: قرأ بها ابن عباس وعكرمة وعطاء وظاهرها العموم، ومعناه الخصوص؛ لأن"لا"النافية للجنس لا تدخل إلا نفيًا عامًا؛ فقولك: لا رجل عندي، جواب عن سؤال عام، أي: هل عندك قليل أو كثير من هذا الجنس الذي يقال لواحده: رجل؟ فقوله تعالى:"لا مستقر لها"نفي أن تستقر أبدًا، ونحن نعلم أن السماوات إذا زلن بطل سير الشمس أصلًا، فاستقرت مما كانت عليه من السير. ونعوذ بالله أن تقول: إن حركتها دائمة كما تذهب إليه الملحدة. ونحوه قول الشاعر:

أبكي لفقدك ما ناحت مطوقة .... وما سما فنن يومًا على ساق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت