فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 9348

تجري لا تستقر. وقرئ: (لا مستقر لها) على أن"لا"بمعنى"ليس". {ذَلِكَ} الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق الذي تكل الفطن عن استخراجه، وتتحير الأفهام في استنباطه، ما هو إلا {تَقْدِيرُ} الغالب بقدرته على كل مقدور، المحيط علمًا بكل معلوم.

قرئ: (والقمر) رفعًا على الابتداء، أو عطفًا على {اللَّيْلُ} [يس: 37] ، يريد: ومن آياته القمر، ونصبًا بفعل يفسره {قَدَّرْنَاهُ} ، ولابد في {قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} من تقدير مضاف؛ لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل، والمعنى: قدرنا مسيره منازل، وهي ثمانية وعشرون منزلًا، ينزل القمر كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: ما عشت أبدًا بكيتك، كذلك"لا مستقر لها"ما دامت السماوات على ما هي عليه.

قوله: (على أن"لا"بمعنى"ليس") المعنى: ذلك الجري على ذلك التقدير: ليس بمستقر للشمس، ذلك تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور.

قوله: (قرئ:"القمر"، رفعًا على الابتداء) قرأها الكوفيون وابن عامر: بالنصب، والباقون: بالرفع. قال أبو البقاء:"والقمر"بالرفع مبتدأ، و {قَدَّرْنَاهُ} الخبر، وبالنصب على فعل مضمر، أي: وقدرنا القمر، لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، فحمل على ذلك، ومن رفع قال: هو محمول على {وآيَةٌ لَّهُمْ} في الموضعين أو على {والشَّمْسُ} وهي أسماء لم يعمل فيها فعل، و"منازل"؛ أي: ذا منازل، فهو حال أو مفعول ثان لأن"قدرنا"بمعنى: صيرنا، وقيل: التقدير: قدرنا له منازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت