تنزيلًا، لتغير الصفة منزلة تغير الذات، كما تقول: رجعت بغير الوجه الذي خرجت به. وقوله (تَقْتُلُونَ) بيان لقوله (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ) ، وقيل: هؤلاء موصول بمعنى الذين. وقرئ: (تظاهرون) بحذف التاء وإدغامها، و (تتظاهرون) بإثباتها،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (رجعت بغير الوجه الذي خرجت به) ، يعني: ما أنت بالذي كنت من قبل، وكأنك أذهب بك، وجيء بغيرك، وفي الحديث:"دخل بوجه غادر، وخرج بوجه كافر".
قوله: (( تَقْتُلُونَ) بيان)، كأنه لما قيل: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء) قالوا: كيف نحن؟ فجيء بقوله: (تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ) تفسيرًا له.
قوله: (وقيل:(هَؤُلاء) موصول بمعنى: الذين). قال أبو البقاء: ويضعف أن يكون (هَؤُلاء) خبرًا بمعنى"الذين"و (تَقْتُلُونَ) صفته؛ لأن مذهب البصريين أن"هؤلاء"لا يكون بمنزلة"الذين"، وأجازه الكوفيون.
قوله: (وقرئ:(تَظَاهَرُونَ ) ) بحذف التاء وتخفيف الظاء: قرأها عاصم وحمزة والكسائي، و"تظاهرون"بإدغام التاء: الباقون، و"تتظاهرون"و"تظهرون": شاذتان. قال القاضي:"تظاهرون": حال من فاعل"تخرجون"، أو من مفعوله، أو كليهما، والتظاهر: التعاون، من الظهر.